ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

251

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

147 - قال عبد اللّه : إذا أثبتّ أنّ فينا نفسا و أنّها هي المدركة فليست حاجة بالحسّ إلى أن يقوم بالحواسّ ، و إنّما الحواسّ طرق تتطلّع منها النفس إلى المحسوسات فإذا استدّت تلك الطرق لم تدرك النفس شيئا . 148 - قال عبد اللّه : لا يكلّف اللّه عباده من حيث لا يعلمون كما لا يكلّفهم ما لا يطيقونه إطاقة بليّة و لا إطاقة قوّة . و المعارف كلّها بالطباع تكون و بالاضطرار ، و متى لم يضطرّ العبد إلى أنّه مأمور بالشيء إلى أيّ شيء كان فقد سقط تكليفه إيّاه . و لا نقول كما قال مبطلو الأدلّة أنّ المعارف اضطرار لا اكتساب البتّة ، و لكنّا نقول إنّه ليس من شيء اضطرّني إليه مضطرّ إلّا و قد يجوز أن اكتسبه كما أنّ فاتحا لو فتح عيني فأدركت فاضطرّني إلى الإدراك لأمكنني أن أفتح أنا عيني فأكتسب معرفة الشيء الذي كان اضطرّني إليه ، فكلّ ما اضطرّني إليه مضطرّ أمكنني أن اكتسبه من غير اضطرار مضطرّ ، و كذلك كلّ ما جاز أن اكتسبه فجائز أن يضطرّني إليه مضطرّ . فلمّا كان ذلك حقا و اضطررت إلى معرفة اللّه تعالى جاز أيضا أن أستدلّ عليه فيقودني من معرفته إلى مثل ما اضطرّني إليه هو . و كلّ ذلك يقع ضرورة ، إلّا أنّ ما أبتدئ به فهو ضرورة من غير كسب و ما أتيت بسببه فهو ضرورة عن كسب ، و ليس قولي « إنّي أكتسب المعرفة » أنّي أفعلها و لكن أقول « اكتسبها » كما أقول « أكتسب المال » . فمن قال « المعرفة اضطرار » أفسد الاستدلال على اللّه تعالى ، و من قال « هي اكتساب » زعم أنّ اللّه يكلّف عباده من حيث لا يعلمون . فقلنا نحن : إنّ المعرفة اضطرار الابتداء ليصحّ التكليف للعارفين . و قلت : إنّ الأدلّة من بعد تدلّ ما استدلّ بها لئلّا نبطل الاستدلال على اللّه تعالى و على جميع الأشياء . 149 - قال بعضهم : يقع لكلّ مجهول جهل ، و اعتلّوا في ذلك بأنّه لمّا كان لكلّ معلوم علم قد أمر به كان لكلّ مجهول جهل قد نهي عنه . و قال آخرون : يفعل تعالى جهلا واحدا لجميع المجهولات من قبل أن يحتاج ( فى ) المعلومات إلى أن يستخرج واحدا واحدا منها و ليس يحتاج في الجهل إلّا إلى ترك ذلك فقط ، تبيّن الحقّ من ذلك . 150 - قال عبد اللّه : ما أعجب غلطهم في هذا الباب أنّهم يزعمون أنّ الإنسان